نصائح في النجارة – ماهي اسوء 5 انواع في الاخشاب وماهي عيوبها ؟

27 مارس,2017 2:24 م نصائح عامة 184 لا توجد تعليقات

عيوب الخشب
الخشب هو أحد الدعائم الأساسية لتطور الإنسان واستمراره عبر قرون عديدة من الزمان، فمنذ بداية وجوده على الأرض لعبت الأشجار وقطعها ومن ثم استخلاص الخشب منها دورًا مهما في المحافظة على استمرارية البشر ووجودهم، فلقد استخدمه الإنسان في شتى مناحي حياته، فلقد استخدمه كوقود استمد منه الدفء والحرارة اللازمة لإنضاج الطعام، وأخاف بالنيران المستمدة منه الحيوانات المفترسة، واستخدمه كذلك في الحروب والقتال، كما استخدم الإنسان الخشب كذلك في صنع كافة الأدوات الممكنة كأدوات الزراعة المختلفة، وكذلك كثير من أدوات المنزل، وامتد الأمر لتصنيع بعض أدوات الحروب كالحراب وعربات القتال وما إلى ذلك.
وجوارًا مع كل هذا استخدمه الإنسان كذلك في صناعة البيوت بكاملها، كما استخدمه بكثرة في صناعة طاولات الطعام وآثاثات المنازل من مقاعد وأسرّة، وإلى الآن ما زال للخشب أهمية كبرى في صناعة الأثاث وتكسية الحوائط وصناعة الأرضيات المختلفة للمنازل وأماكن العمل، كما طالت استخداماته عديد من المناحي الفنية والتكملية فيما يعرف بـ “الديكورات” كالتحف وما إلى ذلك من أشياء.
وبناء على تلك الأهمية المتقدمة والتي دعت البشر للاعتماد على الخشب كعنصر أساسي في تسهيل حياتهم والوصول بها إلى الرفاة، فقد أولى القائمون على صناعته اهتمامًا بكل المناحي والتفريعات التي تمسه، بدءًا بتصنيعه واستخلاصه من مصادره ومن حيث أنواعه وتصنيفات ومميزات كل نوع انتهاءً بعيوبه وما يمكن أن يصيبه من عطوب وكيفية تفادي ذلك ومعالجته إن أمكن ذلك.
قبل أن نُعرّج على أهم العيوب التي يمكن أن تواجه الخشب وتؤثر على جودته، وأسباب ذلك وكيفية تفاديها بل وكيفية معالجة تلك العيوب في بعض الأحيان، يجب أن نقف سريعًا على أهم تقسيمات الخشب من حيث أنواعه وظروف تصنيعه حتى نصل في النهاية إلى العيوب الخاصة بكل نوع.
ويجب أن نلتفت إلى أشياء مهمة في الأشجار كعناصر أساسية مكونة لها، حيث تتكون في الغالب من قطاعات دائرية تتراتب في هيئة قشرة ثم كامبيوم، ثم خشب الظهر، ثم خشب القلب، ثم اللب، ثم الحلقات السنوية، وتقاس أعمار الأشجار المختلفة تبعا لتلك الحلقات، ومن أشهر الأشجار المعمرة شجرة البلوط والذي تبلغ بعض أشجاره عمر الـ 500 عام، كما يبلغ وزن المتر منها إلى ما يقرب من 800 كجم.
في مراحل الصناعة المختلفة التي تمر بها الأخشاب للوصول بها إلى حالة الاستهلاك والاستخدام، لابد من مراعاة جزء مهم جدًا من خطوات الإنتاج، وهو التجفيف، حيث أن الأخشاب مواد مسترطبة قابلة لامتصاص الرطوبة والهواء من الجو، مما يجعلها عند القطع مليئة من الداخل بالرطوبة والماء، لذا يجب أن تتم عملية التجفيف بشكل احترافي يضمن التخلص من كميات الرطوبة الموجودة، وتتنوع عمليات التجفيف إلى طرق مختلفة، منها التجفيف بالبخار والماء المغلي، وكذلك التجفيف عبر أفران ذات مجاري هوائية مناسبة وكذلك التجفيف في الأفران ذات الهواء المضغوط.
منشأ العيوب
تنشأ العيوب المختلفة في الأشجار بشكل أساس نتيجة للعوامل الجوية المحيطة بالأخشاب والأشجار، فهي العامل المؤثر بشكل كبير على حالتها، كما تنتج بعض العيوب نتيجة لاتباع خطوات خاطئة في مراحل التصنيع والإنتاج، كما ينتج البعض الآخر إلى انتهاج عدم الدقة في إيراد التحصينات اللازمة وعدم إكمال مسارات العمل بشكل وافي، كالتجفيف الجزئي مثلاً، والذي يعد من الاسباب الرئيسة التي ينشأ عنها كثر من العيوب، نظرًا لطبيعة الرطوبة وأثرها في كونها وسط مناسب لنشوء كثير من العيوب.
أنواع الخشب
ينقسم الخشب من نوعه وهيئته إلى أخشاب طبيعية يكون مصدرها أشجار ونباتات مختلفة تتوزع بشكل منتظم على أماكن العالم المختلفة كل تبعًا للبيئة المناسبة لنموه، وأخشاب أخرى مصنعة تم استحداثها كمحاولة لتلبية حاجة السوق من متطلباته النوعية، وتمتاز تلك الفئة المصنعة بإضافات كميائية تحافظ عليها من العيوب وتجعلها طيعة للتشكل والاستخدام بكل سهولة ويسر.
الأخشاب الطبيعية
تتوزع الأخشاب الطبيعة إلى تقسيمات ثلاث رئيسية جاءت نتيجة اختلاف بيئة الأشجار المستخلصة منها تلك الأخشاب، وكذلك تبعا لاختلاف أنواع تلك الأشجار، وتبعًا لذلك يمكن تقسيم الأخشاب الطبيعية إلى ثلاثة أنواع:-
أخشاب لينة
وكما هو واضح من مسماها فتلك الأخشاب تمتاز بليونتها وسهولتها المفضية إلى تشكيلها واستخدامها بيسر في شتى الأغراض، المتانة فيها قليلة وذلك نتيجة لكثافتها المنخفضة لذلك تنحصر استخداماتها في الأشياء التي لا تحتاج لكثير ضغط أو تحمل، ومن أشهر الأمثلة عليها الأخشاب المستخلصة من أشجار الصنوبر وكذك الخشب الأبيض المعروف كذلك بالشوح، وكذلك الخشب الأرخص والأكثر انتشارًا وهو خشب الموسكي، كل هذه الأنواع كما أشرنا تندرج تحت بند الأخشاب اللينة، وتمتاز تلك الأخشاب بلونها القاتم.
أخشاب متوسطة الصلابة
وتمتاز تلك الأخشاب بكثافتها المتوسطة والتي تمنحها كثير من الافضلية، لاستخدامها وتشغيلها في كثير من الأغراض كآثاثات المنازل والأرضيات وما إلى ذلك، ومن اشهر أنواعها الزان وهو نوع من الأخشاب القيمة والأكثر شهرة نظرًا لفخامته وجودته العالية ويتم استيراده من الدول ذات الطقوس الباردة، ومن أشهر أنواعه الزان الروماني، والذي يمتاز بحمرته الداكنة.
أخشاب صلبة
وتمتاز الأشجار المستخلص منها تلك النوعية من الأخشاب بأعمارها الطويلة الممتدة والتي تصل في بعض الأحيان إلى 500 ام كما الحال في شجر البلوط والسنديان، كما تمتاز تلك النوعية بفخامتها وثمانتها التي تجعلها ذات تكاليف باهظة، نظرًا لصعوبة تشغليها وتشكليها لما تحتويه من صلابة عالية جدًا، لذلك يندر استخدام تلك الأنواع من الأخشاب. نظرا لطبيعتها وما تتكلفه من مقابل مادي، وتنمو تلك النوعية من الأشجار في الأماكن الاستوائية.
الأخشاب المصنعة
نتيجة للاستخدامات الملحة للخشب حول العالم، وكمحاولة لسد الفجوة بين الاستخدام ومدى ملائمة الخشب لذلك، فقد استحدث الناس عبر سنين طويلة أنواع جديدة من الخشب ، أشهره على وجه الإطلاق هو الأبلكاش والخشب الحبيبي، والأبلكاش عبارة عن طبقات مضغوطة مثبتة بأنواع غراء خاصة مقاومة للرطوبة، وترتب الطبقات فيه بحيث تتعامد ألياف كل طبقة على الطبقة التي تليها، ويصنع من أشجار التنوب وسيقان الأرز ومن أشجار الصنوبر، بينما الحبيبي ففي الغالب هو أرخص الأنواع ويصنع عادة من نشارة الخشب وسيقان الأرز والكتاب، عن طريق وضعهم في مكابس ميكانيكة عالية الضغوطات، ولهذين النوعين استخدامات عديدة في مجالات الصناعة حاليًا.

عيوب الأخشاب
عدم التحمل: نظرًا للكثافة المنخفضة لتلك النوعية من الأخشاب فإن المتانة المنسوبة لها قليلة جدًا، لذا فاستخدامها في الأمور ذات الضغوطات العالية أمر سلبي وغير محبذ مطلقًا حتى لا تتعرض للكسر وبالتالي يتعرض القائمون على تلك الأشياء للحوادث وللضرر
الرطوبة العالية: الأخشاب كما نعلم هي مادة مستطربة بمعنى أنها قابلة لامتصاص الرطوبة والماء من الجو، لذلك فهي تحتوي على نسبة كبيرة جدًا من الماء وخصوصا اللينة منها، لذا فبعض الأخشاب تتعرض لتجفيف غير مناسب وغير مكتمل مما يسبب كثير من الأضرار وعدم الصلاحية أثناء التشكيل والتشغيل، ويمكن أن يمتد ذلك العيب حتى يبلغ حدود التأثير على المهام الموكلة لتلك الأخشاب، لذلك يوصى بالتأكد من اكتمال تجفيف الأخشاب إلى ذلك الحد المناسبة بعده للاستخدام والتشغيل.
العقد: تعتبر من أكثر العيوب انتشارا والتي تواجه بشكل خاص نوعية الأخشاب اللينة، وتتمثل تلك المشكلة في كون العقد هي محل اتصال الغصن بالجذع، وتنتشر تلك العقد بضراوة في نوعية الأخشاب اللينة بشكل عام، الخشب الأبيض منها بشكل خاص ومن أهم أخطارها أنها قد تنفصل بسهولة أثناء التشغيل والتشكيل مما قد يؤدي مشاكل جمة وحوداث وربما عدم صلاحية للجزء المنفصلة عنه، لذا يجب أخذ الحيطة والحذر، وتتنوع أشكال العقد إلى عقد حميدة وتكون بنية فاتحة، وتلك تضيف ملمح جمالي ولا تعرض أجزاء الخشب الموجودة فيها للخطر أو عدم الصلاحية، وتوجد عقد خبثة ويميل لونها إلى القتامة البنية، وذلك النوع منها هو ما يسبب الأخطار سالفة الذكر، من إنفصال اثناء التشغيل، ووصول بأجزائها إلى عدم الصلاحية، يمن التغلب على تلك العقد عن طريق إزالتها بماكنات وأدوات خاصة وأحخيانا مواد حارقة، ومن أشهر الأشياء المستخدمة في تلك الإزالة ماكينة إزالة العقد، وكذلك مادة بيريموس الحارقة.
الإلتواء: من أكثرالعيوب شيوعًا في الأشجار، حيث تتعرض الأفرع والغصوب للإلتواء نتيجة لحركة الرياح وتأثيرها فيها، مما يؤي في بعض الحالات لعدم استقامة الأخشاب، ووجود خلل في طبيعة تكوينها.
التعفن: منتشر جدا في نوعيات معينة من الأشجار والأخشاب ويظهر نتيجة للعوامل الجوية ونسب الرطوبة العالية، وكذلك نتيجة لعدم التجفيف الجيد، مما يحفز المواد الزلالية في الشجرة ويستحثها على تكون العفن وظهوره.
الرضوض: وهي عبارة عن فوالق داخلية في القطاع الطولي للأخشاب وتنتج في الغالب عن مرحلة تقطيع الأشجار واصطدامها بقوة بسطح الأرض، ويوصى في هذا الإطار بفصل الأجزاء المحتوية على تلك الفوالق حتى لا تمتد لأجزاء أخرى من الأخشاب.
الشيخوخة: ويكون من أهم آثارها بالنسبة للأشجار هو تركها لقلب الشجرة أجوفًا مخوخًا، سهل الانهيار، وتحدث الشيخوخة للأشجار نتيجة تأخر قطع الشجرة عن الوقت المناسب لها، ويوصى في تلك الحالة بالاستغناء عن القطع المصابة من الأشجار بذلك العيب، حتى لا تؤثر على بقية الأجزاء.
التشققات: وهي شديدة الخطور على جودة الأخشاب بشكل عام نظرًا لاحتمالية امتدادها، حيث تؤدي إلى تفتت الأخشاب وتفككها أثناء عمليات التشكيل المختلفة، وعلاج ذلك هو فصل تلك الأجزاء المتشققة عن بقية الاجزاء، فإن كانت الشقوق ممتدة إلى الأجزاء كاملة فلا فائدة إذا من استخدام الخشب ككل حتى لا يتعرض بعد ذلك للكسر حين الاعتماد عليه في مهامه المعتادة.
الحروق: نجد بعض قطع محروقة متفحمة متخللة للخشب، فذلك يحدث نتيجة حريق قديم تعرضت له الشجرة، وتستمر الشجرة بعد ذلك في النمو دون أن ينتفي عنها هذا الجزء، ويختبأ وسط الألياف لنفاجئ به بعد ذلك عند التقطيع والتشغيل، وعلاج تلك الأشياء يكون بالتأكيد بإزالتها حتى لا تضعف الخشب وتقلل من صلابته.
القشرة: نتيجة لاضطراب ما في نموالأشجار تتداخل أجزاء من القشرة الخارجية مع خشب الجذع مما يؤدي إلى ظهور فراغات وبقع داكنة اللون، تلك الفراغات بالتأكيد تقلل من صلابة الأخشاب ولعلاجها يتبع نفس خطوات علاج العقد والتي سبق ذكرها.
اللب:هو جزء يمتاز بالليونة يتداخل هو الآخر مع جذع الشجرة المكون للخشب الصلب، فيضعف من صلابته، ويجب الانتباه جيدًا لذلك العيب ومحاول تلافيه، وذلك نظرًا لآثاره الضارة بعد ذلك حيث ينتج عنه كثير من الأضرار المهلكة، أكثرها ظهور وتقوس تلك الأجزء في المستقبل وتسببها في كواراث وعلاج ذلك العيب يتم عبر التخلص من تلك الأجزاء اللينة نهائيًا، أو عن طريق شق الجزء الموجود فيه ثم يجمع الجزئين الآخرين إن لزم الأمر.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *





error: Content is protected !!