اهم 5 معلومات عن الاخشاب الصناعية

25 مارس,2017 2:08 م نصائح عامة 258 لا توجد تعليقات

قد يرتاب البعض ويتشكك عند ذكر اسم الخشب الصناعي أو عند وصف الخشب بكونه صناعيًا، ومن العجيب أن يحدث هذا على الرغم من أننا نعتمد في حياتنا اليومية على هذه النوعية من الأخشاب بصورة كبيرة جدًا، فهو يكاد يدخل ويتشعب في كثير من الاستخدامات في حياتنا اليومية، وبالتالي يمكن استنتاج أنه لو لم تكن فكرة الخشب الصناعي ذات جدوى لما اعتمد عليه هذا الاعتماد الكبير الذي نراه في حياتنا، كما أن الكثيرين يجهلون أنواع الأخشاب الصناعية المختلفة وفيم تستخدم وما هي مواصفاتها ومميزاتها وعيوبها التي تؤهلها للاستخدام في غرض ما دون الآخر.
يتميز الخشب بصفة عامة كمادة خام أولية بتعدد استخداماته ووظائفه بفضل قابليته العالية للتطويع والتشكيل، وهو الأمر الذي قد لا يتوافر عند كثير من المواد والخامات الأولية، وتتميز أخشاب الأشجار الطبيعية بمجموعة كبيرة من المميزات؛ إذ يوجد من الأخشاب أنواع عديدة للغاية لا تعد ولا تحصى مما يتيح للمستخدم إمكانية وحرية كبيرة في اختيار أنواع الأخشاب التي يرغب في استخدامها، فمن الأخشاب ما يتميز بالقوة والمتانة وبقدرة مقاومة وتحمل عالية يمكن التعويل عليه في المهام الشاقة التي تتطلب قوة تحمل وصلابة عاليتين، ومنها أنواع قد تتميز أكثر بمرونتها وخفتها العالية والقابلية لاتخاذ أكثر من شكل والتموضع في أكثر من صورة مع الاحتفاظ بقوة تحملها وهي أنواع لها استخداماتها العديدة، فضلاً عن الاختلاف في القوة والقدرة على التحمل تتنوع أشكال وألوان الأخشاب مما يساعد على إبراز جمال وتناسق المصنوعات الخشبية أو الأماكن المستخدم فيها الخشب، ومع كل هذه المميزات التي يقدمها الخشب الطبيعي إلا أن الاعتماد على الخشب الصناعي لا يقل أهمية وشيوعًا عن الخشب الطبيعي بل يمكن القول أنه يفوق الخشب الطبيعي استخدامًا، نظرًا لقلة تكلفته وتنوع استخداماته وتشعبها، فضلاً عن المعالجات الكيميائية التي يخضع لها أثناء مرحلة التصنيع والتركيب.
هذا وكما تتعد أنواع الأخشاب الطبيعية سواء في الموصفات أو الاستخدامات تتعدد الأخشاب الصناعية في مواصفاتها وفي استخداماتها وفي طرق تصنيعها وتركيبها ثم في التعامل معها وصيانتها أو علاجها، وقد ظهرت الحاجة إلى استخدام الأخشاب الصناعية بفضل مجموعة من العوامل، وأبرز هذه العوامل هو المعالجات الكيميائية التي تخضع لها الأخشاب الصناعية بما يضمن إكسابها مزيدًا من المميزات التي تتفق مع الاستخدامات العصرية، بالإضافة إلى بعض عيوب الأخشاب الطبيعية ومنها صعوبة استخدام كثير منها بصورة مباشرة في أغراض بعينها، فضلاً عن عدم توفر الأنواع الممتازة منها على الدوام سواء لندرة وجودها أو لأسعارها الباهظة، وفيما يلي بعض أهم وأشهر أنواع الخشب الصناعي واستخداماتها وطرق تصنيعها.
إن من أكثر الأنواع شيوعًا وشهرة ولاسيما في مجال الأثاث الأخشاب الصناعية الليفية بنوعيها سواء ذات الكثافة المتوسطة Medium-density Fibreboard أو ذات الكثافة العالية High-density Fibreboard الشهيرة والمعروف اختصارًا باسم إم دي إف MDF وإتش دي إف HDF، وهي أنواع من الأخشاب الصناعية والتي تكون في الأغلب قد تم معالجتها كيميائيًا بماد إتش بي إل HPL.
هذه الأنواع من الأخشاب الصناعية تتكون من بقايا الخشب الطبيعي أو نشارته، مضافًا إليه مواد كيميائية – مثل مادة HPL – يتم كبسها وضغطها تحت درجات حرارة عالية في مكابس حرارية مخصصة، حتى تخرج في شكلها النهائي على صورة ألواح خشبية مضغوطة، يمكن توظيفها وتشغيلها في عديد من الاستخدامات، وأهم هذه الاستخدامات هي صناعة قطع الأثاث مثل المكاتب وغرف نوم الأطفال وتجهيز المعامل وغرف الطعام، كما تستخدم كطبقة خارجية للأبواب والدواليب، ويمكن الاعتماد على هذا النوع من الأخشاب الصناعية وبكثرة في كساء الحوائط والجدران والأرضيات، وللأسف يعد هذا النوع من الأخشاب من أكثر الأنواع المظلومة ولا يحظى بسمعة جيدة في ذهن المستخدم، رغم تعدد وشيوع استخداماته وعدم القدرة على الاستغناء عنه، ويرجع سوء الفهم هذا لهذا النوع من الأخشاب الصناعية إلى أنه توجد منه أنواع رديئة بخسة الثمن غير معالجة كيميائيًا بطريقة صحيحة، فالمعيار والمقياس الذي يجب الاعتماد عليه في الحكم على هذه النوعية من الخشب الصناعي المضغوط هي الطريقة التي تم بها معالجته كيميائيا، والمواد الكيميائية المستخدمة في عملية المعالجة؛ فالأنواع الجيدة منه والمعالجة كيميائيًا بطريقة صحيحة تتمتع بقدرة عالية على مقاومة الحرارة والرطوبة، فضلاً عن مقاومة الإصابات الفطرية أو البكتيرية، ورغم أن هذه النوعية من الأخشاب الصناعية تعد بصفة عامة أقل سعرًا من الأخشاب الطبيعية؛ إلا أن بعض الأنواع عالية الجودة منه قد تفوق في كثير من الأحيان الأخشاب الطبيعية سعرًا.
هذا وتتميز الأخشاب الصناعية من نوع MDF بألوانها الرائعة الجذابة، فهي تتيح تنوع لوني قد لا يمكن تحققه في الأخشاب الطبيعية، مع درجات لونية معدنية رائعة حتى قد يحسب الناظر إلى قطعة الأثاث المصنوع من خشب إم دي إف أنها مصنوعة من معدن.
من أشهر أنواع الأخشاب الصناعية الأخرى خشب الأبلكاش أو الـ Plywood، ويتم تصنيع هذا الخشب من تجميع مجموعة من الطبقات الخشبية الرفيعة توضع فوق بعضها البعض بشكل متقاطع لضمان التحامها مع بعضها البعض والحصول على ألواح خشبية عالية التحميل، مع لصق هذه الطبقات بمادة لاصقة أولية تكون عبارة عن غراء ذو مقاومة عالية للرطوبة، ثم يتم ضغط هذه الطبقات في مكابس حرارية تحت ضغط ودرجات حرارة عالية، مع مراعاة وضع الرقائق الخشبية بصورة متساوية قبل وضعها بالمكبس، وبعد تمام تسويتها في المكبس يتم تشذيب أطرافها حتى يمكن الحصول على ألواح خشبية من الأبلكاش بأحجام ومسطحات كبيرة متساوية الشكل، وترجع درجة قوة ومتانة ألواح الأبلكش إلى عدد طبقات الرقائق الخشبية المتعامدة فوق بعضها البعض والتي تتراوح ما بين 3 طبقات كحد أدنى إلى 9 طبقات وربما تصل إلى 15 طبقة.
أهم ما يميز هذه النوعية من الأخشاب الصناعية والمعروفة بالأبلكاش هو الجمع بين الخفة في الوزن والمتانة وقوة التحمل كما يتميز بسهولة استخدامه؛ إذ يمكن تقطيعه إلى أحجام صغير متفاوتة على حسب الحاجة، ويتميز الأبلكاش مع قوته بنعومة ملمسه، كما يتميز عن الخشب الطبيعي بقلة تأثره بالعوامل الجوية من حرارة ورطوبة بما يضمن قلة انكماشه أو انتفاخه، وأهم ما يميز ألواح الأبلكاش هو أسعارها الزهيدة مقارنة بأنواع أخرى كثيرة من الأخشاب الطبيعية، وتستخدم ألواح الأبلكاش بكثرة في صناعات الموبيليا ولاسيما في أرفف الدواليب أو ظهرها أو الأرضيات والفواصل، كما تستخدم في تكسية وتقوية الأبواب الخشبية أو صناعة الأعمال الفنية، ويدخل الأبلكاش بصفة رئيسية في كساء الأرضيات وتغطية الأسقف والجدران، كما يستخدام الأبلكاش بفضل قوة تحمله وخفته في أعمال بناء الهياكل الخرسانية وصبها.
هذا ويمكن إخراج ألواح الأبلكاش على هيئة قابلة للانحناء والتقوس مما يعطي المستخدم حرية كبيرة ومرونة لاستخدامه في العديد من الاستخدامات، وللأبلكاش أنواع كثيرة مصنوعة من رقائق خشبية لأشجار متنوعة، ومن هذه الأنواع ما هو ذو قدرات عالية جدًا في تحمل الرطوبة والمياه إلى حد أن منها ما يمكن أن يترك في المياه دون أن يصاب بالتشقق أو تتفكك طبقاته.
من أنواع الأخشاب الصناعية المعروفة نوع الخشب الحبيبي أو دقيق الخشب؛ ويعرف بهذه المسميات نظرًا لأنه يتكون من الحبيبات الناجمة عن عملية نشر الخشب وتقطيعه (نشارة الخشب)، كما قد يصنع من سوق بعض النباتات مثل الكتان ونبات الأرز، ولقد ظهرت الحاجة إلى هذا الخشب كنتيجة طبيعية للاستفادة قدر الإمكان من كميات الخشب المهدرة من جراء عملية النشر والتقطيع، ويصنع هذا النوع من الأخشاب الصناعية بلصق هذه الحبيبات أو النشارة ببعضها البعض في صورة قوالب أو ألواح عن طريق مادة لاصقة، ويعتمد تكنيك تدرج حبيبات الخشب على أن تكون الحبيبات الأصغر والأقل حجمًا على السطح الخارجي للألواح وتتدرج من الأصغر إلى الأكبر من سطح اللوح إلى عمقه، بحيث تكون أكبر الحبيبات حجمًا ووزنًا داخل عمق اللوح، ثم تتعرض هذه الألواح إلى درجات حرارة متنوعة وفقًا للاستخدام داخل مكابس حرارية، ويستعان في تكسيتها بأنواع معينة من الدهانات المائية مثل الغراء، وتتنوع استخدامات هذا النوع من الخشب؛ فهو قد يستخدم كعازل للصوت أو للحرارة، كما يستخدم على نطاق محدود للغاية في صنع الموبيليا والأثاث نظرًا لضعفه وسهولة تفكك وتفتت حبيباته، كما يعيبه ثقل وزنه، وصعوبة تشغيله ويتطلب التعامل معه حرفية عالية، إذ يصعب معه استخدام المسامير أو الدهانات، ولكنه يتميز برخص أسعاره بصورة كبيرة مقارنة بغيره من الأنواع الأخرى من الأخشاب سواء الصناعية أو الطبيعية.
من المواد الخشبية الصناعية البوبليت وهو عبارة عن مزيج من ألياف الخشب مع مركب كيميائي مكون من نوع من أنواع المونة، فضلاً عن بعض المكونات الكيميائية الأخرى التي تجعل من ألواح البوبليت مقاومة للعوامل الجوية المناخية المختلفة ومقاومة للحرارة والاشتعال وقدرتها على مقاومة الحشرات والإصابات البكتيرية أو الفطرية، وتتميز ألواح البوبليت بخفة وزنها مع قوة تحملها وصلابتها، ويشيع استخدام ألواح البوبليت في أعمال البناء نظرًا لسهولة نقلها وحملها وقلة تكاليف نقلها مقارنة بكثير من مواد البناء الأخرى.
على هذا يتبين لنا كيف أن استخدام الخشب الصناعي إنما جاء لسببين رئيسيين؛ السبب الأول وهو إضافة معالجات كيميائية لرقائق وألياف الخشب الطبيعية لإكسابها مزيد من المواصفات، مثل مقاومة الحرارة والرطوبة والأصوات ومقاومة الحشرات والفطريات والبكتريا، أما السبب الثاني وهو سبب اقتصادي بحت، يتمثل في الاقتصاد في الاعتماد على الأخشاب الطبيعية بأسعارها المرتفعة، واستخدام كميات ضئيلة منها إلى جانب المواد والمركبات الكيميائية، فضلاً عن تقليل المهدر من الأخشاب الطبيعية وإعادة توظيفه وتدويره لتحقيق الاستفادة القصوى منها.
إن كثيرًا من سوء المعرفة أو الارتياب في الأخشاب الصناعية وكثير من الفهم الخاطىء لها يرجع في كثير من الأحوال إلى سوء استخدامها وسوء التعامل معها وعدم اتباع الطرق الصحيحة سواء في تنظيفها وصيانتها أو علاج مشاكلها، هذا وتختلف الطرق المتبعة في عملية صيانة الأخشاب الصناعية حتى يمكن الاحتفاظ بها جديدة ولامعة والحفاظ على جودتها أطول فترات زمنية ممكنة، ولأن الأخشاب الصناعية تعتمد بصورة كبيرة على المواد والمركبات الكيميائية المستخدمة في صناعتها ومعالجتها، فبالمثل تحتاج الأخشاب الصناعية إلى أنواع معينة من المركبات والمستحضرات الكيميائية لصيانتها والحفاظ عليها ومعالجتها عند تضررها، وهو ما يجهله كثير من الناس ممن لا يلقون بالًا في كيفية الاعتناء بهذه الأخشاب الصناعية ويقللون من الاعتناء والاهتمام بها، وعلى هذا فإن جانبًا كبيرًا من سوء الفهم للأخشاب الصناعية إنما منبعه الجهل سواء بطريقة صناعتها وتركيبها أولاً، ثم طريقة الاعتناء بها وصيانتها ثانيًا؛ لذا ينصح دائمًا بمعرفة مواصفات ومميزات وعيوب نوع الخشب المراد استخدامه، ومعرفة كيفية صيانته والحفاظ عليه وذلك قبل الشروع في الاعتماد عليه.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *





error: Content is protected !!