للنجارين ماهي افضل انواع الاخشاب ؟

25 مارس,2017 1:32 م نصائح عامة 93 لا توجد تعليقات

أنواع الخشب
الخشب هبة الله للإنسان، على اختلاف أنماط البشر وعاداتهم وتفاصيلهم المتشعبة وعلى اختلاف الأزمنة وتعاقبها بدءً من بدائيتها حتى حداثتها وما وصلنا إليه، لم تخفت أبداً أهمية الخشب وما له من دور مهم كمادة طبيعة استخدمها الإنسان في كل الصور الممكنة، فهي مصدر طاقته، حيث استخدمت في القدم كوقود مشعل للنيران فتطهى بها الأطعمة ويُستدفأ بها من برودة الطقس، وحتى الآن ما زال الفحم النباتي المستخلص من الأخشاب يلعب دوره المهم في خارطة الطاقة واستخدامات البشر.
واستخدم الخشب كذلك في الحروب كرمح واستخدم كوسيلة تنقل حين أسند له دورعربة خيول لـ “أحمس” طارد الهكسوس من مصر،واستخدم كذلك في بناء السفن العملاقة، وفي صناعة الأحذية والآثاث، واسُتخدم كذلك وما زال في الزراعة وأدواتها المتنوعة، وتجاوز استخدامه كل حد حين صُنعت منه البيوت بكاملها، ثم طالت الحداثة والمدنية قلب البشرية فنحّته قليلا عن كثير استخدامه وحصرته في زواية ما، لكنها زاوية فيها من السعة ما فيها، حيث يستخدم الآن بشكل مُلّح في الإنشاءات المختلفة، وفي تصنيع آثاثات المنازل وأرضياتها فيما يعرف بـ “الباركيه”، وكذلك يستخدم في تصنيع النوافذ والأبواب وكثير من أعمال الديكور المرتبطة بالمنازل والبنايات.
التوصيف العلمي
الخشب: هو مادة عضوية مسامية مسترطبة “وهذا يعني أنها قابلة لامتصاص الرطوبة من الجو” يُستخرج من النباتات والأشجار المختلفة، ومن أهم مميزاته قابليته للتشكل وهذه الميزة أتاحت له الانتشار والاستخدام المفرط من قبل البشر في شتى مناحي حياتهم، كما يتميز كذلك في معظمه بالخفة مما يتيح له الانتقال والتصدير من دولة إلى أخرى دون عوائق فيه، كما يتميز الخشب بسهولة الحصول عليه، فالأشجار متواجدة بكثرة على كوكبنا مما يتيح للخشب وتجارته استمرارية ما تؤهل الخشب لأن يحتل مكانته الحالية من الانتشار والتداول فضلا عن القيمة والفائدة الجمة التي يعود بها على البشرية.
مصادره
بالطبع المصدر الرئيسي للأخشاب هي الأشجار، والأشجار تتواجد في تجمعات كبيرة تسمى بالغابات، وقد استنزف البشر خصوصًا على مدار القرون الأخيرة كثير من هذه الغابات، وهذا دعا البشرية بكاملها للقلق حيال مستقبل كوكب الأرض، وذلك نظرًا للأهمية الكبرى التي تحتلها تلك الغابات في كونها مصدر مهم من مصادر الأكسجين وتجدده على كوكبنا، مما دعا المجتمع الدولي والشركات القائمة على بذل جهود كثيفة لاستزراع غابات تجارية، تنمو فيها أشجار سريعة النضج مختارة بعناية من قبلهم، وبذلك تستمر تجارة الأخشاب في العطاء ويستمر الخشب في إفادتنا كبشر دون أن نمس باستهلاكه التوازن البيئي ودون أن نُعرض أنفسنا لأي خطر.

أنواعه
تتنوع الأخشاب تبعا للتنوع الكبير الملحوظ في مصادره وهي الأشجار، فالأشجار وأصنافها لا يمكن لنا أبدا أن نحصيها، لكنها في الأعم الأغلب تنقسم إلى قسمين صلبة ولينة، لذلك فيمكننا إدراج أنواع الخشب المختلفة تبعا لصلابتها تحت قسمين رئيسيين هما:-
• الخشب اللين: وكما هو واضح من اسمه فهو يمتاز باللين والمرونة وسماحيته الواسعة.
• الخشب الصلب: وكما هو واضح من اسمه كذلك يتميز بالصلابة وقدرته الفائقة على التحمل
أولاً: الأخشاب اللينة
تتميز تلك النوعية من الأخشاب بكثافتها المنخفضة نسبيًا، مما يتيح لها سماحية كبيرة وفرصة أكب للاستخدام في الأغراض ذات الضغوطات القليلة، حيث تُستخدم في الغالب في الاستخدامات الخفيفة التي لاتحتاج للتحمل الشديد، كالأرضيات والسقوف والأثاثات البسيطة وكسوة الحوائط والكماليات التجميلية في المنازل، كما كونها لينة يتيح لها مساحة كبيرة للتشغيل والتشكيل، وتنتوع الأخشاب اللينة بين طبيعية وصناعية، ومن أشهر الأنواع الطبيعية يأتي:-
• الخشب الأبيض: ويعرف كذلك باسم البياض والشوح وكثافته تبلغ 35 كجم للمتر المكعب في نسبة رطوبة تبلغ 12% والتي تعتبر كندا وروسيا من أكبر مصدريه.
• خشب الموسكي: ويعرف كذلك بالسّويد والشوح الأصفر لا أحد منا لم يسمعه عنه بالتأكيد، فهو أشهر أنواع الخشب وأكثرها تداولاً وذلك نظراً لقيمته المنخفضة وصلاحيته الواسعة في التشكيل والتشغيل، والمصدر الأساسي له هو أشجار الصنوبر والتي تنمو بكثرة في تركيا وروسيا والسويد لذلك تعتبر هذه البلاد من أكثر الدول المصدرة له، ومن أكثر الأشياء التي تميز شكل هذا الخشب هي تلك البقع المستديرة البنية اللون الموجودة فيه، منها ما هو حميد يعطي بعدا شكليا فقط ومنها ما هو خبيث حيث يستطرد بأثره حتى يصل إلى مرحة التسوس، مما يعرض ألواح هذا الخشب للتلف وللعيوب، وخشب الموسكي يعيبه صلابته المنخفضة، لذلك يوصى دائمًا بعدم استخدامه في الأشياء التي ستتعرض لضغوطات عالية، كالكراسي وأرجلها بالذات وكذلك الطاولات، يوتم جلب هذا النوع من روسياوالسويد بشكل أساسي، وتبلغ كثافته حوالي 45 في رطوبة تبلغ 12%.
• خشب البينو: يتميز بلونه الأحمر ويعتبر من أقوى تلك الأنواع صلابة ويستورد من يوغوسلافيا ووسط أوربا وذلك بعد تقطيعه وتشكيله على هيئة مكعبات تشحن مباشرة إلى الورش المختصة لتتولى التشغيل، ومصدره الأساسي هي أشجار الصنوبر.
• خشب التنوب: من أكثر أنواع الأخشاب اللينة صلابة، وتنمو بكثرة في الاماكن الباردة والجليدية حيث يستورد من اسكتلندا والنرويج، وتتعدد أنواه فمنه الكندي والتركي وغير ذلك.
ثم تتنوع الأشكال الصناعية للخشب اللين بشكل كبير حيث يأتي منه كثير أنواع مستخدمة بكثرة نذكر أهمها فيما يلي:-
• خشب الرقائق “الأبلكاج”: نوع خفيف من نواع الخشب المصنع، يصنع اللين منه من أشجار الأرز والتنوب وكذلك الشوح والصنوبر، ويصنع على هيئة طبقات مضغوطة مثبتة بأنواع غراء خاصة مقاومة للرطوبة، وترتب الطبقات فيه بحيث تتعامد ألياف كل طبقة على الطبقة التي تليها، لذلك يتم التأكيد على استخدام عدد فردي من الطبقات يبدأ من ثلاثة ويمكن أن يزيد عن ذلك حتى سبعة وتسعة، وقد يستخدم في صناعته عدد زوجي كذلك بشرط أن تكون ألياف الطبقتين الأوسطتتين في حالة توازي، وتسمى الطبقة الخارجية منه بالوجه والأخرى بالظهر، وما بينهما يسمى باللب، ويستخدم خشب الأبلكاج بكثرة في صناعة الأرضيات وتكسية السقوف وتجميل الحوائط والجدران، وكذلك في تحديد قوالب البناء الخراسانية، كما له عديد من الاستخدامات التجميلية والتكميلية، وذلك لما يتميز به من خفة ومرونة تمكن القائمين عليه من تحديده في المكان الذي يريدونه بكل سهولة، ويوجد منه كذلك أنواع صلبة يتم الاعتماد فيها على أشجار ذات كثافة عالية كالبلوط.
• الخشب الحبيبي: يعد من الأنواع المشهورة جدا حاليا في مصر وفي الوطن العربي عمومًا نظرًا لانخفاض سعره، وهو في الأصل عبارة ألواح تعرضت لضغوطات عالية وكذلك لحرارة متناسبة مع طبيعة منتجها، وتلك الألواح مكونة في الأصل من نشارة الخشب ومن سيقان الأرز ومن سيقان الكتان كذلك، وتلك التجميعة من المواد تطحن جيدًا وتضغط ويتم خلال تلك العملية إضافة مواد غراء مقاومة للرطوبة تتكون عادة من راتنجات البوريا فورمالدهيد، وتستخدم لعملية الضغط مكابس ميكانيكية، ويستخدم هذا النوع من الأخشاب في ثلاثة أغراض رئيسية هي كعازل للصوت والحرارة، وفي هذه الحالة يتم كسوتها بأنواع خاصة من الجبس والمصيص، وتستخدم كذلك في أثاثت المنازل وأغراضها المختلفة، وفي تلك الحالة تكسى ذلك النوع من الخشب بألواح من الأبلكاج والذي بدوره بعد ذلك يتم دهانه بالزيت أو الإستر أو القشرة للحصول على منتج نهائي مكتمل الصورة.
• خشب أتيكوبورد: وذلك النوع الصناع يتفق مع الخشب الحبيبي في كثير من مراحل تصنيعه، حيث يمر بنفس دورته من الكبس الميكانكي والضغوطات والحرارة، غير أنه يفترق في نوع المادة المُكونة له، فالخشب الحبيبي مكون في الأساس من قش الأرز ونشارة الخشب الغير منتظمة ومن سيقان الكتان كذلك، بينما خشب أتيكوبورد فيتم تصنيعه من بقايا أخشاب متينة ومعمرة وذات كثافات عالية موثوق فيها وكذلك من جذور بعض الأشجار الكبيرة المعمرة كالكافور والزان، وبالطبع يمتاز هذا النوع من الخشب عن الحبيبي بالصلابة وقلة تأثره بعوامل الرطوبة وتأثيرات الماء.
• الخشب المضغوط “الهاردبورد”: هو نوع من الخشب مصمم خصيصا ليقاوم تأثيرات الجو المختلفة من رطوبة وحرارة وماء، وهو شبيه تماما بالخشب الحبيبي في كونه يصنع من خليط من الألياف ثم يعجن فيما يشبه خليط الورق ، غير أنه يفترق في كونه يمر بعملية أخرى بعد الانتاج وهي وضعه في أفران خاصة تعمل على تحميصه وإخراجه في الهيئة الصلدة المقاومة لكل التأثيرات الجوية.
• القشرة الخشبية: تصنع تلك القشرة من الأشجار ثمينة القيمة كابلوط والزان حيث تكون على هيئة رقائق، وتصنع تلك القشور لأغراض تكميلية تجميلية حيث تغطى بها ألواح الأخشاب المصنع بها الأثاثات المنزلية حتى تعطيها بعدًا جماليا قيمًا، وتمتاز تلك القشور برخص تكلفتها لذا فهي تستخدم على مجال واسع.
ثانيًا: الأخشاب الصلبة
المصدر الأساس لتلك الأنواع من الأخشاب هي فصيلة الأشجار ذات الأوراق المفلطحة، وتمتاز أخشاب تلك الأشجار بالصلابة والقيمة العالية مما يقدمها في مصاف الأخشاب المستخدمة في صناعة الأثاثات والأبواب والنوافذ، وغير ذلك من الأشكال الجمالية في المنازل وأماكن العمل.
ويمكن إجمال أكثر الأخشاب الصلبة شُهرة وانتشارًا فيما يلي:-
• خشب الزان: من أفضل أنواع الخشب وأمتنها وأكثرها شيوعًا، فلا أحد منا لم يسمع عنه يومًا، وترجع متانته تلك للمسافات البينية الضيقة بين مسامه، لذلك فهو مستخدم بكثرة في أثاثات المنازل وأغراضها المختلفة كالمكاتب والأبواب والنوافذ، يميل لونه إلى الأحمر ويوجد منه أنواع كثيرة أفضلها وأغلاها هو الروماني منه، بينما التركي أقلها لذلك هو شائع بكثرة في جميع الأوساط.
• خشب البلوط أو السنديان: من أكثر أنواع الخشب شُهرة وصيتا حول العالم وذلك نظرًا لقيمته العالية وغلاء ثمنه، فآثاثات القصور الفارهة لا تكون إلا منه، حيث أعمار أشجاره تبلغ قرون وقرون فبعضها يصل لـ 500 عام ويبلغ وزن المتر منه ما يصل لـ 800 كجم مما يجعل عملية تقطيعه وتشغيله صعبة جدًا، فضلاً عن وجود مادة كميائية طبيعة تفرز به تؤدي إى صدأ الحديد، مما يستدعي تعاملا خاصا له أثناء تصنيعه، فالبراغي العادية غير مناسبة له بالمرة، ونظرا لكل ما سبق فهو محدود الانتشار، والمصدر الأساسي له هو إنجلترا واليونان والنمسا وبلاد البلطيق.
• خشب القرو: من أثمن أنواع الخشب وأفخرها لذلك يستخدم في تصنيع الأثاثات الفاخرة، يتميز بلونه الداكن والذي يتمايز ويختلف من مكان لآخر، وله عدة أنواع كالنمساوي والقرو المجلوب من أمريكا والذي يتميز بلونه الأبيض ، وهناك كذلك القرو المجلوب من أفريقيا ويتصف هذا النوع بصلادته ومتانته الشديدة مما يجعله عصيا على التشغيل، ويوجد كذلك القرو الإنجليزي ويتميز بلونه العاجي مما يتيح له استخدامات جمالية كثيرة.
• خشب الماهوجني: ويتفرد هذا النوع عن بقية الأخشاب بلونه الأسمر المائل للاحمرار، ويوجد منه عدة أنواع تندرج تحت مصادر جلبها فهناك الإفريقي والهندي والكوبي والهندوراسي وغير ذلك.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *





error: Content is protected !!