دعاء الانتقال الي منزل جديد

شركة تنظيف واجهات
16 يونيو,2017 12:38 م نصائح عامة 723 لا توجد تعليقات

دعاء الانتقال الى منزل جديد




إن تعلقنا بالأشياء شيء مفروغ منه، نتطلع دائما للأمام صوب بناء الذات والوصول بها إلى أفضل المراكز والامكانات، ذلك شيء محمود يجابه الجميع في حياتهم من أجل الوصول إليه، نحلم أحيانا بأشياء ليست في استطاعتنا، لكن الحياة عودتنا دائما أننا سنحظى بما نود حين نجعله حلما أمامنا لا نفارقه ولا ننساه.
في خضم حياتنا يستبان أمامنا كثير من الأمور التي لا تدرك إلا بالقرب، فما كان صعب المنال يوما، صار الآن بين أيدينا لكن عبر جهد وعرق ومثابرة، الأشياء القيمة لم تتوفر يوما لإنسان هكذا دون جهد، الأحلام تطرق أبوابنا ليل نهار، لكن قل منها ما نستند إليه ونلح في سبيل تحقيقه، ما نستد إليه ونلح في سبيل تحقيقه ذلك هو الباقي ذلك هو الإنجاز.
ربما تعهدتنا الحياة بكثير من العثرات والمشكلات الجسام لكننا في سبيل أحلامنا القصوى نحاول ونحاول حتى نعبر ونمر، الإنسان بلا أحلام لا شيء يذكر، من هنا فامتلاكنا أحلاما نسعى لتحقيقها حتما هذا أصوب ما يمكننا أن نفعله في حياتنا على الإطلاق.
التغيير من أهم الأشياء التي يمكن أن نحظى بها من أجل حياة سعيدة هانئة، الضجر ومستلزماته يجد ويتفشى حين نمارس الدوام في شيء ما إلى الأبد، خلقنا ليخفق قلبنا متقلبا في أوساط الحياة، يميل يوما إلى مكان وينفر من آخر، ثم يميل إلى ما نفر منه يوما ويضجر مما ظنه يوما هو المستقر والسكن.
من هذا المنطلق لا يجب علينا أبدا أن نقدس الأشياء، كل الأشياء قابلة للترك كل الأشياء فانية مثلنا تماما، يوما ستفارقنا ويوما سنفارقها، لذا فلا يحبذ أبدا أن نتعلق بالأماكن بمعنى ان نمنحنا روحا ما نحن إليها ويصعب علينا تركها، نعم نحن بشر في الأخير، ربما يعرض علينا أمثال هذه المشاعر مرات ومرات، لكن في الإطار ذاته يجب لكلمة الحسم منا أن تكون،؟نقضي ونفصل للأمور دون ترك للمشاعر أن تسيطر وتؤخرنا عن المضي قدما في مسيرة الارتقاء والتقدم والتغيير.
لنا في رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم قدوة حسنة، فهو الذي من أجل رسالة ربه وحلمه في تعميم دين الله ونشره هاجر وترك ببته وأمواله ومتاعه، نظرته للأمور لم تكن أبدا ضيقة يناظر بها ما تحت قدميه، بل كانت نظرت بعيدة المدى يتطلع به إلى رسالته ونشرها في شتى أصقاع العالم، رسالته لن يكتب لها الانتشار والنجاح دون محل لها ومكان هادئ مستقر يسمح له أن ينطلق نحو الآفاق، حاملا فقط هم دعوته ونشرها، وليس حاملا بجانبها هم أشياء أهرى من قبيل تربص الأعداء وإرادتهم قتله وكيف يحمي ذاته، لذلك مان قراره صلى الله عليه وسلم بالهحرة من مكة إلى يثرب، حيث وجد هناك البيت الجديد والحاضنة الهادئة المنطلقة به نحو ما يرنو إليه من تبيليغ للناس رسالات ربهم.
من ذلك نتعلم أن الأحلام الكبيرة في سبيلها يمكن أن نعيش كفافا يمكن أن نلفظ بيوتنا ومنازلنا ونذهب في سبيلها إلى بيت جديد ومكان مختلف، لا من أجل شيء سوى القربى مما تريد تحقيقه من أحلام، وربما كان تغييرنا لبيوتنا نابعا من ارتقاء بالحال وسعيا نحو الراحة ومكافأة الذات، وهذا جيد حسن، فالله في كتابه يحثنا علىألا ننسى أبجا نصيبنا من الدنيا ومتعها، لكن في الوقت ذاته يحثنا على أن نداوم على ذكره في قلوبنا وأعمالنا، فذاك هو التوازن والنجاة من تسلط الدنيا وحبها ومن ثم كراهية الموت ولقاء الله.
لذا فالانتقال لبيت جديد شيء شائع وشديد الورود، وكما عودتنا شريعتنا الإسلامية الغراء لم تترك أبدا شيئا للصدفة وإنما كانت معنا في أدق أمورنا وأبسطها، تسطر لنا النصائح وتحثنا دوما على القربى من الله ابتداء بالنية الخالصة القاصدة وجه الله وانتهاء بالفعل والعامل الذي يرضى الله ويكتب لنا بفعله مثوبة وجزاء.
كما ذكرنا لم يترك الإسلام شيء للصدفة بل كان معنا في كل شيء؛ حتى انتقالنا لبيت جديد، كان معنا بدعاء يحفظنا ويقينا شر الحسد والعيون الحاقدة، ويبارك لنا مسيرنا ويجعلنا محفوفين بعنايته وفيض سكينته متى أخلصنا نوايانا حين قول هذا الدعاء.
وقد فصل كثير من الفقهاء في مسألة ما يستحب عند الانتقال لبيت جديد، فقد ورد في إطار إحدى الفتاوى الصادرة عن هيئة الفتوى بالمملكة العربية السعودية فتوى جاءت ردا على سؤال من إحدى النساء تقول فيه: من الله علي وعلى أسرتي بنعمة الانتقال إلى بيت جديد، كيف لي أن أحصنه من الحسدوكيف لي أن أتجنب أذى الناس فيه، هل من دعاء ورد عن التبي في ذلك الإطار وما الذي يستحب فعله عند الدخول الأول فيه؟
وكان الرد متمثلا في محاور ئيسية نلخصها ونوضحها فيما يلي، حيث جاءت الفتوى بعد حمد الله والثناء عليه متمثلة في أمور كثيرة، جاءت تحت بند ما يستحب على المسلم فعله حين الانتقال لبيت جديد.
الأمر الأول هو الدعاء، فأشارت الفتوى إلى استحباب قول هذا الدعاء كلما ولج الإنسان هذا البيت ودخله، وجاء نص الدعاء كما يلي:-
كلما دخلت منزلك الجديد ادعي بدعاء الدخول المعروف وقل: “أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق”، ففي الموطأ من حديث خولة بنت حكيم رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ فَإِنَّهُ لَنْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ”.

كما نرى فحديث رسول الله جلي واضح لا ريب فيه ولا يحتمل أي تأويل، فحرص الإنسان كما ورد عل قول هذا الدعاء كلما هم بدخول منزله الجديد لمن خير الأمور الحافظة عليه نفسه وماله وولده وكذلك منزله، لا يجب على المسلم ترك هذا الدعاء أو اسصغار أمر قوله، وذلك لأن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم واضح ودال على أن أي ضرر لن يلحقه حتى يرتحل وذلك كما أشرنا إذا حافظ في قوله على النية الخالصة المريدة لوجه ربها المتمنية معونته وحفظه، متى كان ذلك فالله تعالى قد تولى حفظه ودفع كل ضرر كان من الممكن أن يصيبه، هكذا نرى أهمية الدعتء المقترن بالنية الخالصة الصافية من أي كدر، لكن بجوار ذلك الدعاء كذلك هناك أمولا مستحبة لابد أن نلتفت إليها ونعيرها ل اهتمامنا، فبها تكتمل الحالة ويتم على الإنسان ما يبغاه من حفظ ودفع للضرر، وبيان باقي ما يستحب فعله عند الانتقال لبيت جديد يمكن توضيحه وبيانه في النقاط التالية.




بعد الدعاء وإخلاص النية فيه والتزامه حين في كل مرة حين الدخول تأتي أمور أخرى مهمة ومستحبة في بينك الجديد قراءة شيء من القرآن في البيت الجديد كآية الكرسي وخواتيم سورة البقرة أو السورة كلها إن أمكن، ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنْ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ”. هكذا يصف حديث رسول الله تلك البيوت التي تتناسى كلام الله وقراءته وترتيله بها بأنها بمثابة المقابر في الوحشة والصمت والنفور منها، لذا فالالتزام بقراءة ما تيسر من القرآن في منزلكم الجديد هو بمثابلة أنس تضيفه إليه ومكرمة تزين بها مكانك وتحصين تسوقه إليه من كل ما يمكن أن يكتنفه من سوء، القرآن نور ينير دياجي النفس كما ينير دياجي الأماكن وظلماتها، يرفع عن كاهل الأماكن ويحصنها ويطرد منها كل سيئها ليتركها مباركة جميلة تنبض بنبض الحياة.
كذلك تأتي أذكار الصباح والمساء، بما في ذلك قراءة الفاتحة والمعوذتين وآية الكرسي، والالتزام اليومي بهما تأتي كحافظ للإنسان من كل سيء يكتنفه ويجاوره، حفظ الله مسدول عليك حاف بك من جميع جوانبك طالما أنت لحضرته متذكر ذاكر لا تمل، الله سبحانه وتعالى بحسن ذكره واستحضاره بالدعاء والثناء حتما يحفظك ويحفظ عليك كل ممتلكاتك بما في ذلك البيت وجميع ما تخشى زواله.
كذلك من مستحبات الانتقال لبيت جديد إخراج صدقة ما تكون النية الحفظ وصلاح الحال وشكر النعمة وليس ذلك واجبا بل يستحب بقدر الاستطاعة، فكما فرج الله عليك بمنحك بيتا يظلك ويقيك شر العراء فكذلك من الذوق واحترام الذات تقديم صدقة ما لمحتاج تفرج بها كربه وتنقله بها نقلة ما جيدة في سلم كف الطلب ودرء السوء، وتدخل بها عن نفسه سرورا وحبورا ربما كان في أمس الحاجة إليه، ومن ذلك إطعام الطعام بمناسبة دخول البيت، ويسمى ذلك الطعام بالوكيرة، قال العلامة الحطاب رحمه الله، في مواهب الجليل:(مسألة فيما يؤتى من الولائم ثم قال صاحب المقدمات: هي خمسة أقسام:..ومستحبة الإجابة .. والوكيرة لبناء الدار)، فها قد ورد أمامنا عبر الإمام الحطاب رحمه الله ورود نوع ما كن الصدقات ألا وهي وليمة الوكيرة وهي بمناسبة الانتقال لبيت جديد، وبهذا بتأصل لدينا ورد ذلك الفعل في آثار السابقين وهو كما ذكرنا من المستحبات التي لا فرض فيها ولا وجوب.
والخلاصة
كلما دخلت ذلك البيت ادعي بدعاء الدخول المعروف وقولي: “أعوذ بكلمات الله التامات من شر ماخلق”، ففي الموطأ من حديث خولة بنت حكيم رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ فَإِنَّهُ لَنْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ”، واقرئي في البيت شيئا من القرآن كآية الكرسي وخواتيم سورة البقرة. والله أعلم
وبالنسبة لتشغيل القرآن في البيت الجديد عبر أدوات التشغيلوالتسجيل الحديثة فلا حرج فيه، والله تعالى أعلم، لكنه بكل تأكيد لا يغني بحال عن قراءة أهل البيت أنفسهم له والمداومة على ترتيله فيه بنية حفظه ودفع الضرر عنه، وكذلك بنية التعبد والتقرب من الخالقعز وجل.




ما شاع فعله وهو بدعة
هناك كثير من المغالطات وما شاع فعله عند الانتقال لبيت جديد لكنه لا أساس له من الدين ولم يرد فعله عن النبي أو توجيه النبي لفعله أو حتى وروده فعله عن أحد الصحابة مثلاً، من ذلك الآذان في أركانه الأربعة، أو في أي ركن منها، أو قراءة سور مخصوصة، أو تلاوة أوراد معينة، حيث لا دليل على شيء من ذلك في السنة .
قال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله :
“ومن البدع : التخصيص بلا دليل ، بقراءة آية ، أو سورة في زمان أو مكان أو لحاجة من الحاجات ، وهكذا قصد التخصيص بلا دليل” انتهى .
” بدع القراءة ” (ص/14) .
ولا حرج على المسلم أن يؤذن في بيته أو أن يقرأ فيه القرآن لطرد الشياطين ، وخاصة سورة البقرة ؛ لأن الشيطان يفر من البيت تقرأ فيه سورة البقرة ، لكن بشرط ألا يكون يكو¬¬¬¬ن ذلك مخصوصا بوقت الانتقال إلى المسكن الجديد فقط ، بل هو شيء مدوام على فعله والنية فيه خالصة من شوائب البدع وفعل ما لم يرد بنيته عن النبي صلى الله عليه وسلم. فقد روى مسلم (780) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنْ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ).



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *





error: Content is protected !!