اهم 5 فوائد للمياه وخاصة لجسم الانسان

25 مارس,2017 1:54 م نصائح عامة 226 لا توجد تعليقات

فوائد الماء لجسم الإنسان

لطالما كان الماء هو المحرك الأساس لأشكال العمران والتجمعات السكانية المختلفة على وجه الأرض، حتى إننا لنجده تاريخيًا ودينيًا حاضرًا في شتى الحكايات والقصص المتناقلة عن القدماء، فهذه السيدة هاجر وقد انبجس من تحت قدمها ينبوع زمزم فصارت به الصحراء الجرداء حية جاذبة للبشر حولها من كل مكان، وها هو موسى -عليه السلام- وقد ضرب بعصاه الحجر فأحاله إلى ينابيع رقراقة، كمعجزة دالة على رسالته من ربه، بينما على المستوى التاريخي والجغرافي فنرى النيل في مصر ومدى احتفاء الفراعنة به وتقديسهم له وحرصهم على عدم تلويثه أو مسه بسوء، حتى العمران والتجمعات البشرية عبر التاريخ سارت بجوار النيل على امتداد خطه السائر من جنوب مصر حتى شمالها، مما يدل على مدى ارتباط الناس بالماء وإدراكهم أن حياتهم منه، متوقفة عليه.

إن البحوث الفضائية الحالية والتي تبحث في إمكانية وجود الحياة على الكواكب الخارجية، لا تستند لشيء أكثر من استنادها على احتمالية وجود الماء على تلك الكواكب من عدمها، وذاك يدلنا على الأهمية القصوى للماء كعنصر أساس عنه تتفرع الحياة وتبزغ وتزدهر، ومن عدم وجوده يتفرع الموت والفناء.

الماء هو العنصر الكميائي الأكثر وجودًا على كوكب الأرض، يغطي الماء ما نسبته 70 في المائة من سطح كوكبنا، ويتواجد في أشكال ثلاثة سائل وغاز ومتجمد تبعًا للضغط المتواجد فيه والحرارة، وتبعاً كذلك لتلك النسبة الكبيرة التي يحتلها على الكوكب وكذلك تبعًا للحالات المتوازنة المتنوعة له، كان ذلك سببًا كافيًا لأن يكون كوكبنا صالحًا للحياة.

تتنوع نسبة المياه على سطح كوكبنا بين ما هو مالح وما هو عذب، وتمثل المياه المالحه حوالي 97% من حجم المياه الكلي المتواجدة على كوكب الأرض وتوجد في المحيطات والبحار وبعض البحيرات والممرات المائيه أما المياه العذبه فتمثل الجزء الباقي الذي يصل الى 3% وتتركز هذه المياه في الانهار والبرك ومعظم البحيرات وباطن الأرض، وهذه النسبه ليست ثابته خاصة مع ارتفاع نسبة الأملاح المتزايده في كثير من البحيرات والمسطحات المائيه العذبه الحبيسة، هذا من جانب والتي تتصل مياهها مع مياه البحار المالحه من جانب آخر.

دورة الماء
تبدأ تلك الدورة ببخار الماء المتصاعد عن البحار والمحيطات والأنهار المعرضة للشمس، حيث يتصاعد بخار الماء في السماء ويتكاثف لتتكون منه في الأعالي غيمات كثيفة تتابع في الامتزاج والتلاقى إلى أن تتهيأ لها الأسباب تحت ضغط معين وأجواء معينة كي تهطل على الأرض على هيئة أمطا وماء عذب، يرتوي منه الإنسان والحيوان وتمتلئ منه الأنهار، وأجزاء أخرى من الماء تتعرض للامتصاص من قبل الأرض لتزيد في النهاية من رصيد الأرض من المياه المختزنة في باطنها والتي تعرف بالجوفية، وهكذا يستمر التوازن وتستمر الحياة دون نُقصان في نسبة المياه الضرورية على وجه الأرض.
الماء والذوبان
الذائبية من أهمية الصفات والخصائص التي يتميز بها الماء، فتلك الذائبية تسمح للمواد المختلفة بالذوبان والامتزاج أحيانا به، ولتلك الذائبية أهميتها القصوى من حيث أشياء كثيرة وعلوم وتطبيقات مختلفة، يأتي على رأسها أهمية جسم الإنسان، فوجود تلك الخاصية يسمح للماء الموجود في جسم الإنسان بصناعة وسط مناسب لقيام العمليات والتفاعلات الحيوية مثال التفاعلات الكيمياوية العديدة التي لا تحدث إلا بوجود وسط مائي وكذلك هناك مواد مذابة تنتقل عن طريق الماء من مكان إلى آخر داخل جسم الإنسان.

الماء وجسم الإنسان

جميع الكائنات الحية في حاجة مُلِحةٌ إلى الماء، فالإنسان والنبات والحيوان وما خفي من جراثيم وكائنات دقيقة كلهم في حاجة إليه، حيث يقوم الماء على وظائف حيوية في أجسامهم دونها لا يمكن لتلك الكائنات أن تستمر على قيد الحياة.

جسد الإنسان بمثابة الماكينة، ومن المعروف أن الماكينة لا تعمل ولا تدور إلا حينما تحصل على كفايتها من الوقود اللازم لعملها، كذلك الماء بالنسبة للإنسان هو المحرك وهو الطاقة التي تمده بأسباب العمل والاستمرار على قيد الحياة، يأتي في المرتبة الثانية بعد الأكسجين كما قرر العلماء وذلك من حيث احتياج الإنسان إليه وعدم مقدرته على الحياة بدونه، يمثل الماء بالنسبة لجسم الإنسان ما نسبته 74 في المائة بالنسبة للشخص البالغ، أما الجنين حديث الولادة فتصل نسبة الماء في جسده إلى ما يقارب 80 في المائة، جميع الأجهزة والأعضاء المختلفة داخل جسم الإنسان لا يمكنها الاستمرار في وظائفها دون أن تحصل على نسبتها من الماء وسنحاول فيما يلي استعراض أهم الفوائد والوظائف التي يقوم الماء بإمداد جسم الإنسان بها:-

الماء والتنفس
يعتبر الماء شريكا أساسيًا في عملية التنفس، فنحن إذ نتنفس نُخرج غاز ثاني أكسيد الكربون ونستنشق الأكسجين، ولكي تمر العملية في سلام ودون عوائق يُشترط كشرط أساسي أن يكون الحلق المار به هذا الأكسجين رطبًا غير جاف، حيث يقول العلماء أن الإنسان يفقد ما يقرب من 4 أكواب يوميًا على عملية التنفس، لذلك يُلاحظ على الأشخاص المصابين بداء الربو تحسنًا ملحوظًا حينما ينتظموا في شرب كميات كبيرة من الماء، نظرًا لانعكاس ذلك بالتأكيد على مدى رطوبة الرئة والحلق، مما يدلنا على الأهمية القصوى للماء في هذا الإطار.

الماء والتفاعلات الكميائية
للماء دور رئيسي في عمليات التفاعل الكميائية التي تجري داخل جسم الإنسان، حيث يعتبر وسيط فعال لها، كما أنه يقوم بدور الوسيط الناقل للغذاء من جهاز لآخر داخل الجسم، وكما هو مسؤول عن نقل الغذاء فكذلك هو مسؤول عن نقل الهرمونات والأجسام المضادة والأكسجين كذلك وطبعا كل هذا يتم من خلال تيار الدماء الدافق داخل الجسد، كما يُخفّض الماء من لزوجة الوسط الجسدي مما يحفز البروتينات على العمل بكفاءة عالية، كما يُنظم الماء كذلك حرارة الجسم وذلك من خلال إفراز العرق الذي يعمل على التحفيف من نسبة الأملاح الزائدة والسموم المتراكمة في جسم الإنسان.

الماء والكبد
من المعروف أن الكبد في جسم الإنسان مسؤول رئيسي عن تنقية الدم والتخلص من السموم والفضلات المتراكمة فيه، وللماء هنا أهمية قصوى حيث يلعب دور المذيب لتلك المواد والفضلات والسموم الضارة لتنتهي في النهاية إلى خارج جسد الإنسان عن طريق البول أو العرق أو غير ذلك, فهو ملين طبيعي يحفظ على الأجهزة ليونتها ويعفيها من الاحتكاك الضار الخشن الذي يمكن في النهاية أن يؤدي إلى ضمور الأعضاء أو ما إلى ذلك.

الماء والإكتئاب
الماء ضروري كما أشرنا لحفظ ليونة الجسم والوصول به إلى وسط رطب مناسب لسير العمليات والتفاعلات المختلفة، ومع الجفاف المترتب من الإقلال من شرب الماء تقل معدلات وصول الطاقة للمخ مما يحفز أعراض الاكتئاب على الظهور بسهولة وكذلك أعراض الإرهاق المزمن.

الماء والصداع
يساعد الماء الجسم على الوصول إلى وسط رطب مناسب لسير العمليات الحيوية فيه، وقلة الماء في الجسد يسبب كثير المشاكل، ومن أهم الأشياء التي تقلل نسبة الماء في جسم الإنسان هي التعرض للحرارة العالية، مما يحدو بالجسم إلى فقدان كثير من الماء في سبيل موازنة وسطه، وهذا في الجفاف في الغالب يؤدي إلى أعراض كثيرة من بينها الصداع النصفي، فالجفاف يضغط باتجاه التعويض، والتعويض يؤدي إلى جفاف كثر، ومن أعراض تناقص نسبة المياه في الجسم، جفاف الحلق والذي يشتكي منه عدد غير قليل من الناس.
فوائد الإكثار من شرب الماء
يستهلك الجسم ما يقارب من 12 كوب من المياه يوميًا وذلك للقيام بوظائفه المختلفة وكذلك لتوفير الوسط المناسب لنمو التفاعلات الكميائية واستمراريتها، ولذلك فالمحافظة على نسبة مرتفعة من شرب المياه بالنسبة للإنسان أمر موصى به وبشدة وتجاهل هذا الأمر يؤدي بالتأكيد إلى مشاكل صحية عديدة نتناول فيما يلي أهم الفوائد التي تعود على الجسد من شرب المياه:-

الماء ومشكلات الهضم
الماء ضروري جدًا لعملية الهضم، فوجود وسط سائل في الجهاز الهضمي يسهل كثيرًا هضم الطعام ويعمل على انتفاء عسر الهضم وما يرتبط به من حموضة وإفرازات مؤلمة بالنسبة للإنسان.

الماء وعلاج الإمساك
نقص المياه بالنسبة للجسم يضطر القولون لسحب كمبيات المياه والسوائل الموجودة في البراز مما يسبب الإمساك، لذا فتناول كميات ملائمة وكافية من الماء يحول دون حدوث تلك المشكلة، ويحفز وجود الماء اليسر في حركة الأمعاء ويجعلها طبيعة دون أية معوقات.

الماء وعلاج الإرهاق
يعتبر الإرهاق والتعب من أولى الأعراض الدالة على جفاف الجسم وعدم حصوله على كفايته من الماء، إذا أن الجفاف يقلل من فعالية أعضاء الجسم المختلفة على القيام بوظائفها المأمولة، مما تتبدى على إثره أراض الإرهاق والتعب، لذلك فشرب كميات من الماء عند الشعور بالتعب يساعد كثيرًا على تلاشيه والوصول بالجسد إلى حالة صحية منضبطة.

الماء وإنقاص الوزن
من خلال كثير من التجارب التي أجراها العلماء في الفترة الأخيرة على مدى ارتباط شرب الماء بإنقاص الوزن، إتضح أن الماء وتناوله خصوصًا قبل الوجبات المختلفة، يؤيديإلى صد الشهية وقمعها مما يتيح للإنسان فرصة جيدة للتعافي من الإسراف في الطعام، ويقيه بالتالي من زيادة الوزن وما يترتب عليها من أضرار صحية بالغة.

الماء والحرارة
نمن أجل الفوائد التي تعود على الجسم من الماء هي التحرر من ارتفاع الحرارة داخل الجسم، وذلك عن طريق طرد الحرارة في هيئة العرق المفرز من الجلد وكذلك من خلال البول، ويساعد وجود الجسم في حالة متزنة من حيث الحرارة، يساعد ذلك كثيرًا على منح الجسم حالة من النشاط والتيقظ والتي تساعد في الأخير الإنسان على القيام بما أنيط به من مهام حياتية.

الماء والبشرة
يساهم شرب كميات كبيرة من الماء يوميا على الحفاظ على بشرة الإنسان، حيث وجود الماء بكميات مناسبة في الجسم يعمل على تحسين تدفق الدم ويسعد كذلك على طرد الأنسجة الميتة وتجديد المعطوب منها، ويظهر نسب كبيرة من المرونة والنضارة ويقي من الشيخوخة المبكرة، ويعمل على تقليص حبوب الشباب وحرمانها من بيئة الجفاف المناسبة لتكاثرها وظهورها.

الماء ورائحة الفم
من اللافت طبعا والمعروف أن المداومة على شرب الماء بكميات تفي حاجة الجسم، بجانب الفوائد الكثيرة المذكورة سابقًا، فإن الفم ومرور المياه المستمر به ينظفه من بقايا الطعام العالقة به وكذلك ينظفه من البيكتريا عن طريق حرمانها من بيئة الجفاف المناسبة لنموها وتكاثرها.

الماء والصداع النصفي
وجدت كثير من الدراسات علاقة وطيدة بين الجفاف وبين الصداع النصفي، لذلك يوصي المختصون عند التعرض للصداع بالتماس الراحة وشرب كميات كبيرة من الماء، وذلك لمساعدة الجسم على الوصول إلى حالة مستقرة من الأداء، وبالتالي تقليل فرص الصداع في الاستمرار والظهور المتكرر.

مما تقدم يتضح لنا أهمية الماء الكبرى في تدعيم عمل أجهزة الجسم المختلفة، لذلك نوصي بتناول المياه بشكل منتظم يوميًا، عن طريق توزيع تلك الكميات على اليوم بكامله، وقد اوصى المختصون بتناول ثمانية أكواب مياه إلى عشرة يوميًا، وذلك لضمان مستوى أداء جسدي منضبط وللمساعدة على تلافي المشكلات الناتجة عن الجفاف.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *





error: Content is protected !!